وقّعت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي ومؤسسة جائزة دوق إدنبرة العالمية اتفاقية تعاون استراتيجي، على هامش القمة العالمية للحكومات، بهدف تنمية المهارات القيادية لدى الشباب، وتعزيز مسارات التعلّم غير النظامي المعترف بها دولياً، والتي تُقدَّم خارج الإطار الأكاديمي التقليدي في إمارة دبي.
وتعكس الاتفاقية إيماناً مشتركاً بأن إعداد الشباب للمستقبل لا يقتصر على التفوق الأكاديمي فقط، بل يتطلب أيضاً تنمية مهارات القيادة، والمرونة، والثقة بالنفس، وخدمة المجتمع، وتحسين جودة الحياة، باعتبارها مهارات حياتية أساسية للنجاح في عالم يشهد تحولات متسارعة.
وقالت مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، عائشة عبدالله ميران، إن رؤية التعليم في دبي تركز على إعداد الشباب لاجتياز "اختبارات الحياة"، مشيرة إلى أن استراتيجية التعليم 2033 تهدف إلى تمكين المتعلمين من المهارات القيادية، وبناء جيل واثق وقادر ومستعد للمستقبل، يتمتع بشخصية قوية وإحساس واضح بالهدف. وأضافت أن هذه الشراكة تعكس التزاماً مشتركاً بتنمية الشباب وتوسيع فرص ومسارات التعلّم المعترف بها دولياً، بما يمكّن الأجيال الناشئة من تحقيق كامل إمكاناتها.
من جانبه، قال الأمين العام لمؤسسة جائزة دوق إدنبرة العالمية، مارتن هوتون-براون، إن المؤسسة تتطلع إلى العمل عن كثب مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي لفهم أفضل السبل التي تضمن تمكين كل شاب وشابة، من مختلف الخلفيات الثقافية، من تطوير المهارات اللازمة لمواجهة تحديات وفرص الحياة والعمل في القرن الحادي والعشرين. وأعرب عن تطلعه إلى التعلّم من تجارب شباب دبي، وأولياء أمورهم، والمعلمين خلال المرحلة المقبلة.
وتجمع هذه الشراكة بين أكثر من سبعة عقود من الخبرة العالمية لمؤسسة جائزة دوق إدنبرة في تمكين الشباب، وبين تطلعات استراتيجية التعليم في دبي 2033، التي تولي اهتماماً كبيراً بتمكين جميع المتعلمين من مهارات المستقبل، وبناء منظومة تعليمية تتمحور حول المتعلم، وتتيح له تصميم مسيرته التعليمية وفق احتياجاته الفردية.
كما تؤسس الاتفاقية إطاراً للحوار الاستراتيجي والتعاون المشترك بين الطرفين، لتعزيز مهارات القيادة لدى الشباب، وتنمية المهارات الحياتية، وبناء الشخصية، بما ينسجم مع طموحات دبي طويلة المدى في مجالي التعليم والتنمية البشرية.
وبموجب هذه الشراكة، سيبحث الطرفان سبل تعزيز وترسيخ مسارات التعلّم غير النظامي المعترف بها دولياً ضمن منظومة التعليم الخاص في دبي، مع ضمان توافقها مع الأولويات الاستراتيجية والتطلعات المستقبلية للإمارة.
وسيعمل الجانبان كذلك على تعزيز التواصل المباشر مع شباب دبي، وأولياء أمورهم، والمعلمين، لضمان أن تنطلق الشراكة من احتياجاتهم الفعلية وتواكب تطلعاتهم، بما يتيح الفرصة لجميع الشباب لتطوير مهاراتهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وبناء قدراتهم القيادية اللازمة للنجاح في الحاضر والمستقبل.