أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

نقاش مجتمعي واسع يبرز الرفض الشعبي للتعديلات الأخيرة لأحكام القوانين والعقوبات

رفض شعبي واسع للتعديلات الأخيرة لأحكام القوانين والعقوبات
خاص – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 06-05-2021

أثار ناصر الشيخ، مدير الدائرة المالية السابق بحكومة دبي، النقاش حول التعديلات الأخيرة على أحكام قوانين الأحوال الشخصية والمعاملات والعقوبات بالدولة، والتي شرعنت للزنا وإباحة الكحوليات وتعاطي المخدرات، بالإضافة للتفلّت من عقوبات الاجهاض والانتحار.

وكان لافتاً من خلال رصد موقع "الإمارات71" للردود الشعبية الواسعة في رفضها لهذه التعديلات الجديدة التي تعتمد في الأساس على التنافس إلى "العالمية" لكنها تتجاهل نتائجها الكارثية المدمرة لقيم وهوية المجتمع الإماراتي. 

وقال ناصر الشيخ في تغريدات أثارت الكثير من ردود الفعل والنقاش على منصة توتير، إنه: "مما لا شك فيه أن آخر تعديلات قانوني الأحوال الشخصية والعقوبات إنتقلت بالدولة إلى العالمية في باب الحريات الشخصية".

لكن ناصر الشيخ، عاد للقول بأن "أثر ذلك سيكون مكلفا للغاية على الأسرة الإماراتية كوحدة متماسكة تشكل منظومة إجتماعية أكبر.. وإن تزعزع الكيان الأصغر إهتز الكيان الأكبر"، مضيفاً، "القياس بعد 10 أو 20 عام".

وأضاف في تغريدة أخرى، "يقف رب الأسرة المواطن في الضوء التعديلات الأخيرة مكتوف الأيدي قانونا إن قررت إحدى بناته ممن تجاوزن الـ 21 هجر المنزل والسكن مع صديق لها (مهما كانت جنسيته) وإن لم يكن زوج لها".

وتابع بالقول: "البعض قد يرمي بأن التربية تلزم أن تكون رادعا لذلك.. لكن طرح كهذا مفاده أن التعويل هو على القيم لا القانون".

وفي أول رد على طرح ناصر، أفاد الناشط الحقوقي الإماراتي حمد الشامي، بأن البلاد لن تحتاج لعشر سنوات لنرى الأثر السلبي على الامارات من هذه القوانين".

وأضاف في معرض رده على تغريدة ناصر بالقول: "سنة ستكون كافية، ولكن السؤال الذي يراودني ما الذي دفع الإمارات لسن هذه القوانين التي تخالف دين أهل الإمارات ورغبتهم؟

من جانبه، قال ماجد سيف الغرير: "هناك خطأ كبير في فهم العالمية، كانت قوانينا عامل جذب لكثير من فئات المجتمع التي عانت بسبب القوانين التى تطلقون عليها العالمية انتقلوا إلى الإمارات للعيش فيها للحفاظ على عوائلهم اتمنى لا نخسر هذا".

 بدوره، عارض الناشط الإماراتي عبدالله الطويل، ناصر الشيخ، فيما يتعلق بأثر هذه التعديلات على المجتمع الإماراتي، مشيراً إلى أن سنتين كافية لأن تدفع الأسرة الإماراتية ثمن الإنسلاخ عن القيم وعن المبادئ وعن التعاليم الإسلامية، مشيراً إلى أن النظام سيغذي تلك التعديلات بقرارات أكثر انسلاخاً في قادم المواعيد.

المستشار القانوني محمد بن صقر الزعابي، عارض هو الآخر على طرح ناصر الشيخ بالقول: " العالمية لا تطلب بمعصية الله.. نسأل الله السلامة للبلاد والعباد".

بدورها، أبدت عائشة بنت بطي بن بشر، تخوفاتها من المستقبل في ظل هذه التعديلات في القوانين والحريات، مشيرة إلى أن المهمة باتت صعبة على الأسرة وأوليا الأمور، في اقناع أبنائهم بالموروث والدين والعادات الجديدة التي دخلت على المجتمع الإماراتي.

أحمد الشحي، أوضح "أن لكل شيء ايجابيات وسلبيات ولكن السلبيات في هذه التعديلات أكبر بكثير من أي خير يُرجى من وراءها، مشيراً إلى أن "وجود المنافع في أمر لا ينفي البلاء الكبير خلفها، أخشى ما أخشاه أن نقلب الكف ندما في وقت لا ينفع الندم".

وتوقع آخر، أن "تختفي الهوية الامارتية تدريجياً في ظل التعديلات الأخيرة والتي تصعب من دور الأسرة وتربيتها بعد إتاحة هذه القوانين التي تصعب من عمل الآباء والأمهات في تربية أبنائهم على قيم وهوية المجتمع الإماراتي المحافظ".

عبير عيسي توقعت هي الأخرى، أن ترى تأثير هذه القوانين على المجتمع بشكل فوري في غضون خمس سنوات بالكثير، لا سيما وأن أجيال اليوم تربت على أيادي معلمين أجانب ومربيات أجانب وينتظرون هذه النوع من الحريات المكفولة بقوة القانون".

من جانبه، قال أحمد عيسى الفلاحي، إن الكثير من المسلمين ممن هاجروا إلى الغرب يودون أن يعود لوطن عربي يحتضنه ويحتضن عائلته بعد أن أرهقته قوانين الغرب في كيفية تربية أبنائه".

وأضاف "لم تمنع قوانيننا السابقة تصدر الدولة قائمة أفضل الدول للعيش وتربية الأبناء، كما لم تمنع القوانين السابقة تواجد ٩ مليون مقيم في الدولة".

التعديلات الجديدة في قانون الأحوال الشخصية

وفي نوفمبر 2020، اعتمدت الحكومة الإماراتية تعديلات جديدة في قانون الأحوال الشخصية في البلاد، تخص "جرائم الشرف" والميراث وشرب الخمر والمساكنة وغيرها.

وأكّدت الحكومة في بيان رسمي أنها اعتمدت تعديلات تخص قانون الأسرة ومجموعة من المجالات الأخرى في إطار الجهود لتطوير البيئة التشريعية في البلاد، وضمان توافقها مع تعددية الثقافات.

وتتيح التعديلات المجال لغير المواطنين لاختيار القوانين التي تُطبق على تصرفاتهم في شؤون الميراث والتركات في قانون الأحوال الشخصية، وترفع التجريم عن الأفعال التي لا تضر بالغير في قانون العقوبات.

وتؤثر الإصلاحات الجديدة على القوانين المتعلقة بالطلاق والمساكنة، وكيفية تقسيم الوصايا والأصول، والكحول، والانتحار، وحماية المرأة.

ويتيح القانون الجديد المساكنة لغير المتزوجين، والتي كانت ممنوعة قانوناً حتى بالنسبة لرفقاء السكن غير المرتبطين بقرابة.

وتضمنت التغييرات أنه يمكن استخدام قوانين البلد الأصلي للفرد في حالات الطلاق والميراث؛ مما يعني عدم إجبار ملايين المقيمين في البلاد على تطبيق الشريعة الإسلامية عندما يتعلق الأمر بقضايا قانون الأسرة.

ويتعلق أحد أهم التعديلات بالطلاق والانفصال وتقسيم الأصول في حالة انهيار الزواج إذا كان الزوجان متزوجين في وطنهما لكنهما انفصلا في الإمارات، فسيتم تطبيق قوانين البلد الذي تم فيه الزواج.

وتطول التغييرات أيضاً الوصايا والميراث، حيث ستحدد جنسية الشخص كيفية تقسيم أصوله بين أقربائه ما لم يكن قد كتب وصية؛ والاستثناء الوحيد هو العقارات المشتراة في الإمارات، والتي ستدار وفقاً للقانون الإماراتي.

ويؤكد البيان أنه سيتم إلغاء تجريم الانتحار ومحاولة الانتحار، حيث كان من الممكن مقاضاة الناجين من محاولات الانتحار، وستضمن الشرطة والمحاكم للأشخاص الأكثر هشاشة تلقي الدعم النفسي والصحة العقلية؛ ومع ذلك فإن أي شخص يساعد شخصاً في محاولة الانتحار سيواجه عقوبة سجن غير محددة.

وينص القانون الجديد على أن "أي شخص يرتكب فعلاً بحسن نية قد ينتهي به الأمر بإيذاء ذلك الشخص لن يعاقب.. إذا كنت ترغب في تقديم المساعدة أو المساعدة في حالة الطوارئ لشخص ما وتعرض الشخص للأذى نتيجة لذلك فلن تتم معاقبتك".

جرائم الشرف

كما ينص تعديل القانون على إلغاء المادة التي تمنح العذر المخفف فيما يسمى "بجرائم الشرف" بناء على التعديلات، بحيث تعامل جرائم القتل وفقاً للنصوص المعمول بها في قانون العقوبات.

وستكون هناك عقوبات أكثر صرامة على الرجال الذين يتعرضون للنساء بالتحرش من أي نوع، ومن ضمن ذلك التحرش في الشارع أو المطاردة.

كما أنه لم يعد استهلاك الكحول جريمة في القانون الإماراتي الجديد، حيث كان من الممكن توجيه الاتهام إلى شخص بشرب الكحول دون ترخيص إذا تم القبض عليه لارتكاب جريمة أخرى.

ويشترط القانون أن يكون عمر الفرد 21 عاماً على الأقل للشرب بشكل قانوني في الإمارات، وأي شخص يتم القبض عليه وهو يبيع الكحول لشخص يعتبر قاصراً سيعاقب، ولا يمكن شرب الكحول إلا في الأماكن الخاصة أو في الأماكن العامة المرخصة.

كذلك وسّعت التعديلات من نطاق تطبيق الأمر الجزائي بحيث يكون للنائب العام الاتحادي، بالاتفاق مع النواب العموم في السلطات القضائية المحلية، تحديد الجنح والمخالفات التي تطبق عليها أحكام الأمر الجزائي، وذلك بهدف تيسير الإجراءات وتخفيف العبء على الجهاز القضائي، خاصة في حالات الجرائم البسيطة، بحسب الوكالة.

وكان القانون الاتحادي في الإمارات، الذي صدر عام 1987، يعتمد على الفقه الإسلامي كمصدر أساسي للتشريع، وتنص المادة "53" على أنه "لا جريمة إذا وقع الفعل بنية سليمة استعمالاً لحق مقرر بمقتضى القانون، وفي نطاق هذا الحق، مثل "تأديب الزوج لزوجته، وتأديب الآباء ومن في حكمهم للأولاد القُصَّر، في حدود ما هو مقرر شرعاً أو قانوناً".