أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

خبراء: استهداف إعلام أبوظبي للغنوشي محاولة للتغطية على الفشل في ليبيا

رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي
وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 23-05-2020

حملة إعلامية ممنهجة تستهدف رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي في شخصه، تديرها وسائل إعلام سعودية وإماراتية ومصرية، سعيا لتشويه صورة رئيس البرلمان، وإثارة زوبعة داخل البيت السياسي التونسي.

وحسب تقرير لوكالة أنباء الأناضول، فإن الحملة تأتي في وقت بانت فيه ملامح هزيمة لمشروع الثورة المضادة في ليبيا، إثر سلسلة من الهزائم التي تكبدها الجنرال الانقلابي خليفة حفتر الذي تدعمه عدة عواصم عربية وغربية في مقدمتها أبوظبي.

أكاذيب ينشرها إعلام "الثورة المضادة" بشكل متزامن، وفي مقدمتها قناتي "سكاي نيوز"، و"العربية" (السعودية/ تبثان من الإمارات)، إضافة لموقع "اليوم السابع" المصري (شبه رسمي).

تقارير زعمت أن الغنوشي حقق ثروة مالية ضخمة منذ عودته إلى تونس عقب انتصار الثورة عام 2011، وصلت إلى 8 مليارات دولار، رغم أن موازنة البلاد لا تزيد عن 16.5 مليار دولار.

ويرى مراقبون أن الحملة تهدف إلى إحداث وقيعة بين مجلس النواب والرئاسة بتونس، وإثارة معارك جانبية في المجلس بين الكتل، رغبةً في تفكيك مؤسسات الدولة عبر ضربها ببعضها البعض.

**تغطية على الفشل في ليبيا

اللافت أن الحملة تتزامن مع بدء اتضاح ملامح هزيمة مشروع الثورة المضادة في ليبيا، بعد أن تكبدت مليشيا حفتر خسائر فادحة، عقب تلقيها ضربات قاسية في كافة مدن الساحل الغربي وصولا إلى الحدود مع تونس، إضافة إلى استعادة الجيش الليبي قاعدة "الوطية" الاستراتيجية، ومدن بدر وتيجي والأصابعة (شمال غرب).

ويرى خبراء في توجيه الدفة الإعلامية من قبل جهات محسوبة على الإمارات ومصر باتجاه الغنوشي، محاولة للتغطية على الفشل الجديد والتدخل الخاسر في ليبيا.

عمار فايد، الباحث في شؤون الشرق الأوسط، قال إن "ليبيا هي كلمة السر في توجيه الإمارات لشن هذه الحملة الضارية ضد الشيخ راشد الغنوشي".

وأضاف، في حديث للأناضول: "رغم سهولة دحض التهم حول ذمة الغنوشي المالية، وإعلانها من قبله للجهات المختصة مؤخرا، إلا أن التجربة تخبرنا بأنه مهما كانت الاتهامات ساذجة ومضحكة، فإن كثافة الضخ الإعلامي سيجعلها مؤثرة، خاصة إذا واكبتها تحركات للنخب السياسية والإعلامية التونسية الموالية للإمارات".

وتابع أن "الغنوشي بذل جهدا في إبعاد حزب النهضة وتونس عموما عن حالة الاستقطاب الحادة في المشرق العربي؛ وكان محقا في هذا وحاسما فيه، لكن فيما يبدو أن محور الثورة المضادة لا ينوي السماح لأي تجربة ديمقراطية بالتقدم إلى الإمام خاصة إذا كان الإسلاميون جزءا منها."

واستطرد: "لا شك أن خسائر محور الثورة المضادة مؤخرا في ليبيا لها تأثير مباشر على استهداف الاستقرار السياسي في تونس والغنوشي بصورة شخصية، والذي أغضب اتصاله بالسراج مؤخرا القاهرة وأبوظبي".

والثلاثاء، هنأ الغنوشي رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية فائز السراج، باستعادة السلطات الشرعية قاعدة "الوطية" العسكرية القريبة من حدود تونس.

ووفق فايد، "يرجح أن يكون العامل الليبي عجل فقط بهذه الحملة التي فيما يبدو كان يتم الإعداد لها بغض النظر عن تطورات ليبيا".

وأكد أن "محور الثورة المضادة خاصة الإمارات، يعيش منذ عام على الأقل، حالة تراجع إقليمي على مستويات سياسية وعسكرية وحتى اقتصادية؛ وتغيّر المعادلة في ليبيا مؤخرا أضاف انتكاسة جديدة لأجندة هذا المحور الإقليمية".

وختم بالقول: "من الخطأ تصور أن استهداف الغنوشي وتونس هو علامة قوة لهذا المحور، بل هي مؤشر على الخسائر في ساحات أخرى أكثر أهمية واستراتيجية".

** تونس.. آخر أعمدة التجارب الديمقراطية

 من جهته، قال الإعلامي المصري أسامة جاويش إن "سياسة الاغتيال المعنوي للشخصية هي سياسة معروفة ومتداولة، ولكنها تصبح أكثر خطرا عندما تتبناها دول بمؤسساتها وأجهزتها ووسائل إعلامها، فيصبح صدى صوت التشويه والكذب والطعن أعلى وانتشاره على نطاق أوسع".

وأوضح جاويش، للأناضول، أن "السؤال هو لماذا قرر محور الثورة المضادة في هذا التوقيت تحديدا محاولة الاغتيال المعنوي للغنوشي؟!.. باختصار شديد كلمة السر هي ليبيا".

وتابع: "يبدو أن محور الشر لم يتحمل هزيمة ذراعه في ليبيا خليفة حفتر على يد الحكومة الشرعية".

وأشار إلى "تونس هي آخر أعمدة التجارب الناجحة من ثورات الربيع العربي ما يعطي بصيص أمل لجيرانها في مصر وليبيا ودول الجوار الأخرى".

وتعتبر تونس نموذجا للنظام الديمقراطي المفتوح الذي لا تهيمن قوة بعينها على تحديد بوصلته، وهو ما لا يتناسب مع التصور الإماراتي للحكم، خاصة بعد أن فازت حركة النهضة بأول انتخابات عقب الثورة المندلعة نهاية 2010.

كما أن فوز النهضة بالانتخابات البرلمانية، وصعود قيس سعيّد، المؤيد للثورة، إلى الرئاسة عام 2019 وبأغلبية ساحقة في الدور الثاني، أمام مرشح الثورات المضادة نبيل القروي، شكل إحدى هزائم الإمارات في مهد الربيع العربي.

وكثيراً ما اتُّهمت دولة الإمارات بمعاداتها للتجربة الديمقراطية التونسية، وسعيها إلى إفشال هذا الانتقال الديمقراطي الذي تشهده البلاد منذ سقوط نظام زين العابدين بن علي في يناير 2011.

ومنذ سنوات، تحاول الإمارات التدخّل في الشأن السياسي الداخلي التونسي، بقوة المال والإعلام، للتأثير في مسار الانتقال الديمقراطي والمشهد السياسي بصفة عامة، رغم مرور 9 سنوات على اندلاع الثورة التونسية.

ويتّهم سياسيون الإمارات باستعداء التجربة الديمقراطية التونسية والسعي إلى مصادرة القرار السيادي للبلاد، من خلال ضخ كثير من الأموال بالساحة ودفع الأمور في اتجاه يشبه ما حدث بمصر.

كما تعرضت أحزاب الثورة بتونس، وعلى رأسها النهضة، لهجوم قوي من أطراف عدة تدعمها الإمارات، عبر الإعلام والذباب الالكتروني، ما دفع حمادي الجبالي، رئيس الحكومة الأسبق (2011 - 2013)، إلى القول إن "الإمارات تخرق السيادة الوطنية بالإملاءات والمال والإعلام".