قام رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بزيارة الإمارات بشكل سري خلال الحرب مع إيران والتقى برئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بحسب بيان صدر عن مكتب نتنياهو اليوم الأربعاء.
ويعد هذا البيان أول تأكيد على عقد اجتماع بين نتنياهو والشيخ محمد بن زايد.
وقال البيان، إن الاجتماع أسفر عن "اختراق تاريخي" في العلاقات بين الاحتلال الإسرائيلي وأبوظبي.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع على الاجتماع قوله إن نتنياهو والشيخ محمد بن زايد التقيا في مدينة العين، وهي مدينة واحة تقع على الحدود العمانية، في 26 مارس، وأن اجتماعهما استمر عدة ساعات.
وخلال فترة الحرب مع إيران، عززت أبوظبي علاقتها مع الاحتلال الإسرائيلي، وزعمت أن الدول الخليجية "لم تقم بما يكفي لحماية الإمارات"، بحسب تصريح للمستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة أنور قرقاش.
وأمس الثلاثاء، أكد السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي مايك هاكابي، أن "إسرائيل" أرسلت مؤخراً بطاريات دفاع جوي من منظومة "القبة الحديدية" إلى الإمارات، مع أفراد لتشغيلها.
وبذلك، أكد هاكابي تقارير إعلامية دولية أفادت قبل أسابيع بأن الاحتلال الإسرائيلي أرسل هذه المنظومة الإسرائيلية-الأمريكية المضادة للصواريخ المتوسطة المدى إلى الإمارات، خلال الحرب على إيران.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن هاكابي خلال مؤتمر صحفي في تل أبيب، الثلاثاء، قوله: "أود أن أعرب عن تقديري للإمارات، أول دولة موقعة على اتفاقية إبراهيم (لتطبيع العلاقات مع الإمارات عام 2020)".
وأضاف: "انظروا فقط إلى الفوائد. لقد أرسلت إسرائيل لهم بطاريات القبة الحديدية وأفراداً للمساعدة في تشغيلها" دون مزيد من التفاصيل.
ومؤخراً اتخذت أبوظبي، عدة قرارات يُعتقد أنها نابعة من تعزيز العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث انسحبت من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وتحالف "أوبك+"، ثم انسحبت لاحقاً من منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك).
وترى أبوظبي أنها لم تعد تجد في المظلة الأمنية والاقتصادية الجماعية لـ "أوبك" ما يكفي لحماية مصالحها الوطنية الحيوية وسط تصاعد الصراع في الخليج.
وكانت الإمارات الأكثر استهدافاً عندما ردّت إيران على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي بشنّ ضربات على الخليج. وقالت وزارة الدفاع إن إيران أطلقت نحو 550 صاروخاً باليستياً وصاروخاً كروز وأكثر من 2200 طائرة مسيّرة على الإمارات، ما تسبب بأضرار مادية كبيرة في عدد من المنشآت الحيوية.
ويوم الثلاثاء، أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أن محطة معالجة الغاز الطبيعي الرئيسية في الإمارات لن تعود إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة إلا العام المقبل، بعد استهدافها مرتين من قبل إيران. وتعمل منشأة معالجة حبشان حالياً بنحو 60% فقط من طاقتها، مع خطط للعودة إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة في عام 2027.
وهذا الأسبوع، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الإمارات شنت غارات على جزيرة لافان الإيرانية في الخليج في أوائل أبريل، في نفس الوقت الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة وقف إطلاق النار.
ولم تُقرّ أبوظبي بالعملية علناً. وبحسب التقارير، تسببت الضربة في اندلاع حريق هائل وتعطيل جزء كبير من قدرة المنشأة لعدة أشهر، مما يمثل تصعيداً خطيراً في وقت كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يروج فيه لوقف إطلاق النار بعد حملة جوية استمرت خمسة أسابيع.