أكد مسؤول إماراتي رفيع أن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية يُعد شرطاً أساسياً لأي اتفاق محتمل مع إيران، في ظل التوترات الإقليمية وتأثيرها على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
ونقل موقع "المونيتور" عن عبد الله بلالة، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، قوله في مقابلة أجريت على هامش اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، إنه "لا ينبغي لأي طرف إغلاق مضيق هرمز"، مشدداً على أن حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي يجب أن تكون جزءاً من أي تفاهم مستقبلي بين واشنطن وطهران.
وأوضح بلالة أن إغلاق المضيق ستكون له تداعيات عالمية واسعة، لا تقتصر على أسواق النفط، بل تمتد إلى الأمن الغذائي والتجارة الدولية، نظراً لمرور كميات كبيرة من السلع الاستراتيجية عبره، بما في ذلك الأسمدة والهيليوم والنفط والغاز.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر المضيق تراجعاً ملحوظاً، وسط تداعيات التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، رغم سريان وقف إطلاق نار مؤقت.
وفي سياق متصل، أشار بلالة إلى أن الإمارات تعرضت خلال الفترة الماضية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، مؤكداً أن معظمها تم اعتراضه، وأن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية "قابلة للسيطرة"، مع استمرار عمل المرافق الحيوية بشكل طبيعي.
كما لفت إلى استمرار التنسيق بين دول المنطقة للحد من الهجمات، في ظل توافق دولي على إدانة استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية.
على صعيد آخر، تناول بلالة جهود الإمارات في تعزيز الأمن المائي، مشيراً إلى أن التحديات الأخيرة أبرزت هشاشة أنظمة المياه، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على تحلية المياه. وشدد على ضرورة عدم استخدام الموارد المائية كأداة في النزاعات.
وفي هذا الإطار، كشف بلالة عن توجه إماراتي لتعزيز دور القطاع الخاص في قطاع المياه، معتبراً أن خصخصته تمثل فرصة لجذب الاستثمارات وسد فجوة تمويلية كبيرة تقدر بتريليونات الدولارات عالمياً.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن التحضيرات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي تستضيفه الإمارات بالشراكة مع السنغال، بهدف دفع ملف المياه إلى صدارة الأجندة الدولية وتعزيز الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.