رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن أحد المتهمين في قضية تعاطي مواد مخدرة وتحويل أموال إلى حساب تاجر مجهول، مؤكدة سلامة الحكم الصادر بحقه وبحق متهمين آخرين، واعتماده على أدلة كافية ومعتبرة تثبت ارتكابهم للجرائم المنسوبة إليهم.
وأوضحت المحكمة أن الدفع الذي تقدم به المتهم بشأن تناوله أدوية بوصفات طبية لا يعتد به، بعد ثبوت أن المواد المخدرة التي ظهرت في العينة المأخوذة منه لا تنتج عن أدوية علاجية.
وتعود تفاصيل القضية إلى اتهام النيابة العامة لثلاثة أشخاص بحيازة مواد مخدرة بقصد التعاطي، وتحويل أموال إلى حساب تاجر مخدرات مجهول، حيث قام المتهم الثالث بتحويل الأموال من حسابه البنكي باستخدام هاتف المتهم الأول، بقصد تمكينهم جميعاً من الحصول على المواد المخدرة وتعاطيها.
كما وُجهت إلى المتهمين تهم تعاطي مواد مخدرة ومؤثرات عقلية في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، مع تكرار الجريمة بالنسبة للمتهمين الأول والثاني.
وقضت محكمة أول درجة بإدانة المتهمين الثلاثة، حيث عاقبت المتهم الأول بالحبس لمدة سنتين وغرامة 100 ألف درهم، فيما حكمت على المتهم الثاني بالحبس ستة أشهر مع الإبعاد عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة، وعلى المتهم الثالث بالحبس ثلاثة أشهر مع الإبعاد، إضافة إلى مصادرة المواد المضبوطة وأدوات التعاطي.
وأيدت محكمة الاستئناف الحكم، قبل أن يتقدم أحد المتهمين بطعن أمام المحكمة الاتحادية العليا، مدعياً وجود خطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع، وانتفاء القصد الجنائي.
إلا أن المحكمة الاتحادية العليا رفضت الطعن، مؤكدة أن الحكم المطعون فيه استوفى كافة العناصر القانونية للجريمة، واستند إلى أدلة سائغة تكفي لحمل قضائه، وأن ما أثاره المتهم لا يعدو كونه جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة، وهو ما لا يجوز إثارته أمامها.
كما أشارت المحكمة إلى أنها تناولت دفاع المتهم بشأن الوصفات الطبية ورفضته لعدم تأثيره في جوهر الدعوى، مما يؤكد صحة الحكم الصادر بالإدانة.