سارعت جمعية الشارقة الخيرية إلى تفعيل منظومتها المتكاملة لإدارة الأزمات فور بدء الحالة الجوية الأخيرة، وما صاحبها من أمطار أثّرت في عدد من المناطق داخل الإمارة.

وأكد علي محمد الراشدي، رئيس فريق الأزمات والكوارث في الجمعية، أن هذا التحرك السريع لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة استعدادات مبكرة وخطط مدروسة وضعتها الجمعية بالتنسيق مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث وشركائها الاستراتيجيين، ما مكّنها من التعامل الفوري مع تداعيات الحالة الجوية بكفاءة عالية.

وأشار إلى أن الفرق الميدانية انتشرت منذ اللحظات الأولى في مختلف مناطق إمارة الشارقة، بما يشمل مدينة الشارقة والمنطقتين الوسطى والشرقية، حيث تم تشكيل ثلاث فرق متخصصة عملت على الوصول إلى الأسر المتضررة، وتقييم أوضاعها ميدانياً، وإعداد قوائم دقيقة باحتياجاتها لضمان إيصال الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وعدالة.

وأوضح الراشدي أن فرق الجمعية تواجدت في قلب الحدث منذ البداية، بالتنسيق مع الجهات المختصة، حيث تم توفير البطانيات ومستلزمات الدفء للأسر التي تضررت مساكنها، إضافة إلى تأمين الغذاء اليومي للمئات من المتأثرين في مختلف مناطق الإمارة. وقد تجاوز عدد الوجبات المقدمة يومياً 1000 وجبة، موزعة على الإفطار والغداء والعشاء، إلى جانب توزيع 2000 وجبة إضافية، في مؤشر واضح على تصاعد وتيرة العمل الإغاثي.

وأضاف أن جهود الجمعية شملت أيضاً تقديم الدعم المالي المباشر، حيث تم صرف مساعدات لعدد من الحالات المتضررة، ومساندة 35 أسرة لمواجهة آثار الأزمة، موجهاً الشكر للهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث وكافة الجهات المتعاونة، التي كان لتكاتفها دور كبير في تعزيز الاستجابة وتقديم الدعم الفعّال للمتضررين.