جدد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، إدانته الشديدة للهجمات الإيرانية المتواصلة على دول المجلس، مؤكداً أنها تشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي وتمثل خطراً مباشراً على أمن المنطقة واستقرارها.

وأوضح أن هذه الهجمات لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد لتشمل استهدافاً متعمداً للبنية التحتية والمنشآت النفطية، الأمر الذي يهدد استمرارية إمدادات الطاقة العالمية ويقوض مساعي التهدئة في الإقليم.

وأشار إلى أن استمرار هذه الاعتداءات يعكس توجهاً تصعيدياً من قبل إيران، ويُعد عملاً عدائياً مرفوضاً يهدد الأمن الإقليمي والدولي على حد سواء.

وفي السياق ذاته، شدد البديوي على رفض دول مجلس التعاون القاطع لما وصفها بالمزاعم الإيرانية التي تحاول تحميل دول المجلس مسؤولية أي عمليات عسكرية، مؤكداً أنها ادعاءات لا تستند إلى أي أساس.

وأكد أن دول المجلس تعتمد نهجاً ثابتاً يقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب التزامها بدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

كما أوضح أن دول مجلس التعاون تحتفظ بحقها الكامل، استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها وحماية استقرارها والرد على هذه الهجمات.

ودعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى تبني موقف حازم لردع هذه الاعتداءات، والعمل على إلزام إيران بالامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، بما يسهم في وقف الانتهاكات.

واختتم البديوي تصريحه بالتأكيد على تماسك دول مجلس التعاون ووحدة موقفها في مواجهة التحديات، والتزامها المشترك بصون أمن المنطقة وتعزيز استقرارها.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الهجمات الإيرانية على دول الخليج للأسبوع الثالث، والتي استهدفت منشآت حيوية ونفطية باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، وأسفرت عن أضرار مادية وخسائر بشرية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع بين إيران والولايات المتحدة و"إسرائيل"، وانعكاساته على أمن الخليج والملاحة في مضيق هرمز