أعربت دولة الإمارات، اليوم الأربعاء، عن قلقها البالغ إزاء الهجمات التي استهدفت منشآت طاقة مرتبطة بحقل "بارس الجنوبي" في إيران، معتبرةً أن هذه التطورات تمثل مؤشراً خطيراً على تصاعد التوترات بما يهدد إمدادات الطاقة عالمياً ويقوض الاستقرار الإقليمي.

وأكدت وزارة الخارجية، في بيان رسمي، أن الاعتداء على مرافق حيوية في قطاع الطاقة لا يقتصر تأثيره على دولة بعينها، بل يمتد ليطال أمن الطاقة العالمي، فضلاً عن ما قد يسببه من اضطرابات في الأسواق وتداعيات مباشرة على دول المنطقة.

وأشار البيان إلى أن مثل هذه العمليات تحمل مخاطر متعددة، من بينها الأضرار البيئية المحتملة، وتعريض المدنيين والمنشآت الحيوية، إضافة إلى حركة الملاحة، لمخاطر متزايدة، داعياً إلى تحييد البنية التحتية الحيوية عن أي استهداف.

وشددت على أهمية الالتزام بالقانون الدولي وتغليب الحلول التي تسهم في خفض التصعيد، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

ويأتي هذا الموقف في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية بشأن أمن منشآت الطاقة في المنطقة، خاصة في ظل تقارير إعلامية إيرانية أفادت بتعرض مواقع غازية في منطقة عسلويه جنوب البلاد لضربات صاروخية، طالت أجزاء من مرافق المعالجة والتخزين.

ويُعد حقل "بارس الجنوبي" من أبرز حقول الغاز على مستوى العالم، إذ تتقاسمه إيران وقطر، ويشكل ركيزة أساسية لإنتاج الغاز في البلدين، حيث يُعرف الجزء القطري منه باسم "حقل الشمال".

وخلال الأسابيع الماضية، تعرضت منشآت حيوية ومناطق مدنية في الدولة، لسلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة هي الأعلى على مستوى الدول المتضررة حيث تجاوز2000 صاروخ باليستي وجوال وطائرة مسيرة ، ما أدى إلى أضرار في البنية التحتية وسقوط ضحايا.