أحدث الأخبار
  • 08:42 . أدنوك تستحوذ على 11.7% من مشروع أمريكي للغاز الطبيعي المسال... المزيد
  • 07:29 . طيران السعودية تكشف عن أكبر صفقة طائرات مع إيرباص... المزيد
  • 07:00 . الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 8800 فلسطيني في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر... المزيد
  • 06:38 . "النقد الدولي" يتوقع نمو اقتصاد الإمارات 4 بالمئة في 2024... المزيد
  • 05:58 . للمرة الأولى.. "الجنائية الدولية" تطلب اعتقال نتنياهو وغالانت بسبب جرائمهما في غزة... المزيد
  • 01:07 . إيران.. نائب رئيسي يتولى مهامه مؤقتاً وتعيين علي باقري خلفاً لعبداللهيان... المزيد
  • 11:09 . رئيس الدولة يعزي في وفاة الرئيس الإيراني ووزير خارجيته... المزيد
  • 10:55 . ولي العهد السعودي يؤجل زيارته إلى اليابان بسبب مرض الملك... المزيد
  • 10:28 . شهداء وجرحى بينهم أطفال بغارات إسرائيلية في غزة... المزيد
  • 10:08 . ارتفاع أسعار النفط وسط الغموض الذي كان يكتنف مصير الرئيس الإيراني... المزيد
  • 09:53 . كيف سيُملأ الفراغ الرئاسي في إيران بعد موت رئيسي؟... المزيد
  • 08:12 . الرئاسة الإيرانية تعلن مقتل الرئيس ووزير خارجيته في حادث سقوط الطائرة... المزيد
  • 01:45 . الزمالك بطلا للكونفيدرالية الإفريقية على حساب نهضة بركان المغربي... المزيد
  • 01:20 . تضارب الأنباء في إيران حول الوصول إلى مروحية الرئيس... المزيد
  • 12:14 . إعلام إيراني: تحديد الموقع الدقيق لمروحية الرئيس... المزيد
  • 12:02 . الإمارات تبدي استعدادها للمساعدة في البحث عن طائرة الرئيس الإيراني... المزيد

بعد شكوى السعودية في الأمم المتحدة.. هل تشعل قضية "الياسات" الخلافات بين أبوظبي والرياض مجددا؟

أرشيفية
خاص – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 16-04-2024

بين الحين والآخر تشهد العلاقات بين أبوظبي والرياض، توترا وخلافات متباينة، حول عدة قضايا، إذ إن الخلاف بين الجانبين لا يقف عند الملفات الاقتصادية أو الخليجية والخارجية، فمؤخراً عادت الخلافات الحدودية بين البلدين بعد أن ظلت معلقة منذ سنوات طويلة تطفو إلى السطح أحياناً، وتغيب أحياناً أخرى.

ورغم أن الحديث حول وجود خلافات بين البلدين، عادة ما يتم تبديدها عبر لقاءات رسمية بين الطرفين، أو تصريحات علنية تنفي وجودها، لكن التطور الأخير كشف جانبا مهما عن المستوى الذي وصلت إليه، فقد تقدمت السعودية في هذا السياق بشكوى إلى الأمم المتحدة ضد إعلان أبوظبي لمنطقة "الياسات" منطقة بحرية محمية، معتبرة أن ذلك "يتعارض مع القانون الدولي".

وبحسب وثيقة رسمية التي نشرها موقع الأمم المتحدة، المؤرخة في 28 مارس 2024، تقول رسالة من وزارة الخارجية السعودية موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة إنها "لا تعتد ولا تعترف بأي أثر قانوني" لإعلان الإمارات أن "الياسات" منطقة بحرية محمية وذلك بحسب المرسوم الأميري رقم 4 الصادر عام 2019.

وقالت الخارجية السعودية، وفقا للمذكرة الأممية، إن المملكة "لا تعترف ... بأي إجراءات أو ممارسات يتم اتخاذها أو ما يترتب عليها من حكومة الإمارات في المنطقة البحرية قبالة الساحل السعودي".

وأضافت أن السعودية "تتمسك بكافة حقوقها ومصالحها، وفقا لاتفاقية الحدود المبرمة بين البلدين في 21 أغسطس 1974 الملزمة للطرفين وفقا للقانون الدولي العام"، بحسب المذكرة التي تعتبرها الحكومة السعودية "وثيقة رسمية" وطالبت الأمم المتحدة بتعميمها.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من جانب أبوظبي.

وكانت منطقة الياسات قد أُنشئت بمرسوم أميري، عام 2005، بناء على توجيهات من الرئيس الراحل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وأعلنت المنطقة محمية بحرية، وأنشئت فيها مناطق صناعية لزراعة المرجان ومجمعات لأنواع عديدة من الأسماك. لكن السعودية لم تعترف بتبعية المنطقة لأبوظبي.

ما هي منطقة "الياسات"؟

"الياسات" منطقة بحرية تابعة لإمارة أبوظبي تقع بالقرب من المياه الإقليمية للإمارة التي أعلنت عنها منطقة بحرية محمية لأول مرة عام 2005.

وبحسب وزارة التغير المناخي والبيئة ، فإن منطقة "الياسات" البحرية تضم 4 جزر مع المياه المحيطة بها، وتقع في أقصى جنوب غرب أبوظبي.

وتحتضن المحمية كائنات بحرية فريدة من نوعها، بما في ذلك السلاحف البحرية والدلافين وأبقار البحر (الأطوم)، المهددة بالانقراض، والتي تعيش وتتكاثر وتتغذى جميعها في المحمية، وفقا للمصدر ذاته.

وفي عام 2005، أصدر رئيس الدولة الراحل، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، مرسوما أميريا أعلن بموجبه أن "الياسات" منطقة محمية وذلك للمرة الأولى.

ويوجد نحو 3000 من أبقار البحر المهددة بالانقراض في دولة الإمارات التي تضم ثاني أكبر عدد من الكائنات في العالم، إذ يعيش 20 في المئة منها في المنطقة المحيطة بـ "الياسات"، وفقا لتقرير يعود لعام 2009 لصحيفة ذا ناشيونال المحلية الناطقة باللغة الإنكليزية.

ووفقا للتقرير فإن "حكومة أبوظبي تقوم بمراجعة قانون من شأنه أن يضاعف حجم منطقة الياسات البحرية المحمية بأكثر من 4 أضعاف، ويدفع حدودها إلى الخليج العربي"، مشيرة أن مساحة المحمية تبلغ 428 كيلومترا مربعا، وتضم 4 جزر والمياه المحيطة بها.

مرسوم عام 2019

وبالعودة للمرسوم، فإن أبوظبي كانت أصدرت مرسوما مماثلا عام 2019، يلغي المرسوم السابق ويعلن أن المنطقة محمية بحرية بمساحة إجمالية قدرها 2256 كيلومترا مربعا، إذ أرفقت الجريدة الرسمية خريطة توضح الحدود الجديدة للمحمية.

وفي ذلك الوقت، ذكرت صحيفة الاتحاد الحكومية، أن المرسوم الجديد "ينص على توسعة المحمية لتشمل شبه جزيرة الفزعية والمياه المحيطة بها".

وتملك السعودية والإمارات خلافات حدودية قديمة رغم التحالف بين البلدين الذين سبق لهما أن قادا تحالفا عسكريا في اليمن، علاوة على اتفاقهما بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر برفقة البحرين ومصر أيضا، وهو خلاف خليجي انتهى بتوقيع اتفاق العلا مطلع عام 2021.

رسميا تبدو العلاقات بين الدوليتين كحليفين قويين، ولكن بالحقيقة يدور هناك "تنافس خفي" على المستوى الإقليمي، وتعود أصول بعض هذا التنافس إلى النزاعات الإقليمية والسياسات الأسرية التي سبقت استقلال الدولة، وفقا لورقة بحثية نشرها، العام الماضي، موقع المركز العربي واشنطن العاصمة (ACW)، وهو منظمة بحثية غير ربحية ومستقلة وغير حزبية مهتمة بالشرق الأوسط.

ورفضت السعودية الاعتراف بدولة الإمارات حتى تمت تسوية النزاع وغيره من القضايا الحدودية العالقة في نهاية المطاف عام 1974، بحسب ورقة بحثية نشرها عام 2020 موقع "تشاتام هاوس"، وهو مركز أبحاث يتخذ من العاصمة البريطانية، لندن، مقرا له.

ما أسباب استمرار الخلاف؟

في عام 1974، بعد 40 عاما من المفاوضات حول السيادة المتنازع عليها على منطقة العين/البريمي والزرارة/الشيبة وخور العديد، وقعت حكومتا الرياض وأبوظبي على معاهدة جدة التي يفترض أنها أنهت النزاع.

لكن النزاع لم تتم تسويته على مستوى الإمارات، وذلك بسبب التناقضات بين الاتفاق الشفهي قبل التوقيع على المعاهدة والنص النهائي للمعاهدة نفسها، بحسب الأكاديمية، نورة المزروعي.

وفي رسالة الدكتواره الحاصلة عليها من معهد الدراسات العربية والإسلامية بجامعة إكستر بالمملكة المتحدة، تقول المزروعي إن حكومة أبوظبي لم تلاحظ "التناقض" بين الاتفاق الشفهي والمعاهدة على الورق إلا في عام 1975.

ويرجع ذلك على الأرجح، وفقا للمزروعي، إلى غياب المحامين والفنيين والجغرافيين في فريق التفاوض التابع لحكومة أبوظبي، التي "حاولت إعادة السعودية إلى طاولة المفاوضات منذ ذلك الحين".

وتشير أطروحة المزروعي إلى أن مطالبة الإمارات في خور العديد، حيث تتقاطع المياه الإقليمية بين البلدين، يمثل "الجانب الأكثر وضوحا في النزاع".

"الياسات" ليست الخلاف الوحيد

وحسب مراقبين، فإن هذه الخطوة تعني أن أبوظبي والرياض لم تعودا قادرتين على حل مشاكلهما بنفسيهما، أو ضمن الأطر الخليجية مثل مجلس التعاون الخليجي أو العربية مثل الجامعة العربية، وأن الخلاف وصل إلى الأمم المتحدة أعلى هيئة دولية لفض النزاعات.

ولا تعتبر قضية منطقة "الياسات" هي القضية الخلافية الوحيدة بين البلدين، فهناك ما هو أكبر منها حسب ما يشير مراقبون، فالخلاف حول حقل "الشيبة" النفطي يعتبر أحد أبرز العناوين في جوهر الخلافات الحدودية، كما أن الصراع الصامت بين البلدين على النفوذ في اليمن لم تستطع كلا من أبوظبي والرياض إخفاءه، أو حله بالتفاهمات.

وليس اليمن فحسب، فالصراع المسلح في السودان، قائم على دعم الرياض الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان في الصراع، في حين تدعم أبوظبي الدعم الى قوات الدعم السريع بقيادة ”محمد حمدان دقلو "حميدتي".

كذلك الخلافات الاقتصادية بين الطرفين لا تزال قائمة وتظهر إلى العلن بين الحين والآخر، فقد اعترضت أبوظبي على اقتراح استضافة الرياض لمقر البنك المركزي لمجلس التعاون الخليجي وانسحابها من اتفاق الوحدة النقدية الخليجية، وهو ما أدى الى تعطيل مشروع إصدار عملية خليجية موحدة وبنك مركزي تابع للمجلس.

كما أن أبوظبي بدأت تشعر بضغط المنافسة التجارية والاقتصادية السعودية من خلال ضغط الرياض على الشركات والوكالات العالمية لنقل أعمالها الى الرياض بدلا من دبي، وتبني السعودية سياسة الانفتاح وتشجيع النشاطات والفعاليات الفنية والرياضة والترفيهية واستقطابها، في تحدٍ واضح لموقع ومكانة دبي وأبوظبي ودورهما على هذه الصعد.

اقرأ أيضاً:

الأزمة الإماراتية - السعودية.. لماذا؟ وإلى أين؟